09 أبريل 2019

قبسات من تجارب- فهد عامر الأحمدي

عدد المشاركات: |

تحدث الأحمدي في حوار مع موقع" مركز التواصل الحكومي"، أنه من الطبيعي أن يتعرض الكاتب لانتقادات دائمة كونه عاجز دائمًا عن إرضاء جميع الأطراف في جميع الأوقات.. فإلى الحوار التالي:

عن ماذا تعبّر مقالات زاوية الكاتب؟

مقالات الكاتب ترجمة لشخصـيته وافكاره واهتماماته الذاتية وبالتالي يمكن القول أن شخصية الزاوية وما يكتب فيها هي تعبير عن شخصية وفكر الكاتب بصرف النظر عن الصحيفة أو موقع النشر.

حدثنا عن الكتابة الناجحة

أهم ما فـيها هو(قوة الفكرة)، فقوة المقال من قوة الفكرة، ونجاح الكاتب مستمد من قدرته على طرح الأفكار المثيرة لاهتمامات القراء والجمهور المتابع. وبكلام آخر: حين تملك فكرة قوية وفريدة يغفر لك القارئ حينها أي ضعف في الطرح والأسلوب لأن ما تبقى يصبح مجرد ديكور وطريقة عرض.

  "التواصل الحكومي"

كيف ترى أدوار مركز التواصل الحكومي؟

قبل أن نتحدث عن التواصل بأنواعه دعنا نتحدث عن خطورة عدم التواصل، فعدم التواصل يعني القطيعة؛ والقطيعة تترتب عليها جملة من المشاكل والتداعيات السلبية مثل سوء الفهم، والظن السيئ، وفقر البيانات، والجهل بمتطلبات الطرف الآخر، ناهيك عن الغفلة والتهاون وعدم الاهتمام، أنا مثلا على قناعه بأن الانسان الذي لا يسافر ولا يقرأ عن بقية الشعوب والثقافات يملك الكثير من الظنون السيئة عن بقية الشعوب والثقافات، والقاعدة نفسها تنطبق على عدم تواصل الأجهزة الحكومية مع الناس، وعدم وجود قنوات تتيح للناس التواصل معها ومن هذا المنطلق، أعتقد أن مركز التواصل الحكومي يقوم بدور أساسي في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، أراه حلقة وصل بين الحكومة والشعب، وبين المواطن والأجهزة الحكومية، ولا يمكننا مستقبلا الاستغناء عنه إن أردنا لهذه الأجهزة مواكبة طموح وتوقعات الناس منها.

ارتباط الكاتب ببيئة من حوله بكتاباته هل يدخل ضمن مفهوم التواصل وهل يتعرض الكاتب للانتقاد بسبب كتاباته في هذا الجانب؟

الكاتب أبن بيئته ومجتمعه (ويحمل هم الرقابة الاجتماعية قبل الرقابة الرسمية)، غير أنه في نفس الوقت قد يرى أمورًا لا يرضاها في مجتمعه أو يختلف مع بعض الأطراف حولها وبالتالي مجرد كتابته عنها يعد نوعًا من التواصل وإيصال المعلومة لمن يهمه الأمر.

ومن الطبيعي أن يتعرض الكاتب لانتقادات دائمة كونه عاجز عن إرضاء جميع الأطراف في جميع الأوقات، فمن الطبيعي أن يختلف معنا حتى أشقاتنا وأفراد عائلتنا فكيف حين تكتب لآلاف القراء، والطبيعي هو أن لا يتفق معك الجميع بنسبة 100% .

لهذا السبب يتواجد الكاتب دائما "على كف عفريت" ويعيش في حالة تجاذب مستمر بين ما تفرضه رقابة الثقافة والمجتمع والجهات الرسمية وبين حرصه على تقديم رأيه بأمانه ووضوح دون خسارة أي نسبة من جمهوره المتابع.

 

 

هل جربت مرة أن تتوقف عن الكتابة، وهل حظيت بأيام لا يمكنك فيها الكتابة.. إذا كانت الاجابة بنعم فماذا فعلت حتى تتخطاها ؟

سؤالك يتضمن ثلاث محاور الإجابة عليها باختصار هي:

أولا: نعم تعرضت لانتقادات وتجريحات كثيرة ؛ فـالانتقادات من طبيعة هذا العمل في مجال الكتابة وهو وجه متوقع للاختلافات بين البشر، فالمهم هو أن نميز بين النقد (الذي يتضمن تعديًلا أو نقضًا أو إضافة للرسالة) وبين التجريح (التي يتضمن تهجما شخصيا على حامل الرسالة لمجرد اختلافنا معه في الرأي).

أما ثانيا؛ فالإجابة هي (لا) لم أفكر يوما بالتوقف عن الكتابة، خصوصًا بعد أن أصبحت مورد رزقي الأساسي!!

أما ثالثا فهي (نعـم) تمر أوقات وربما أيام لا أكتب فيها لأنني ببساطة لا أملك فكرة جديدة أو ترتقي لمستوى الكتابة عنها، وما أفعله في هذه الحالة هو زيادة جرعة التنبه لما يدور حولي أو العودة إلى الملاحظات والأفكار التي سبق وسجلتها في دفتري الصغير أو هاتفي المحمول.

عن إنتاج الأفكار والإلهام

من أين تستمد أفكارك وكم يأخذ منك الوقت اللازم لعمل مقالة يومية؟

الأفكار تحيط بنا من كل جانب؛ المهم فعلا هو المبادرة لتسجيلها فور بروزها في الرأس (لأنها ستتبخر خلال سبع ثوان مثل رقم الهاتف الذي يتسرب من ذاكرتك أن لم تسجله فورًا)

أما بخصوص الوقت الذي تستغرقه كتابة المقالات فيختلف بين المقالات التنظيرية (التي تشكل غالبية ما ينشر في صحافتنا المحلية) ولا تستهلك أكثر من ساعة كونها تعتمد على الرأي والنظرة الشخصية للكاتب.

أما الكتابة المنهجية أو المعلوماتية (مثل معظم مقالات حول العالم) فيمكن القول أنها بمثابة أبحاث مصغرة تتطلب وقتا أطول بكثير، بل قد تتعطل لأياما وأسابيع لعجزي عن العثور أو التأكد من المصدر.

كيف تخلق فكرة أي مقال تكتبه لأني لاحظت أن مقالاتك متنوعة وكل مقال يختلف عن الثاني؟

الأفكار تبرز في رؤوسنا بفضل محفزات كثيرة ومتنوعة من بينها (مثلا) كثرة السفر والاطلاع والتأمل وعلاقتنا بالمجتمع بل وحتى متابعة ما يكتبه الآخرون، وحين نتنبه جيدًا للمحفزات المحيطة بنا ستتنوع أفكارنا وكتاباتنا بتنوع ما يحدث في العالم حولنا، لهذا السبب أنصح كتابنا المبتدئين بسرعة تدوين الفكرة فور انفجارها في الرأس وبأي وسيلة كانت (حتى على علبة المناديل أو باطن الكف) كونها ستشكل لاحقا محورا أساسيا لمقال كامل، ودعني أضرب لك مثالا يوضح قصدي: فقبل سنوات مثلا وأثناء زيارتي للصين كنت في مصنع خاص بتعبئة الشاي فأخرجت هاتفي الجوال وكتبت لنفسي الملاحظة التالية:

أكتب عن كثرة أنواع الشاي هنا وكيف أن الصينيين يشربونه في كل وقت ومكان، وأشر أيضا (والكلام موجة لي) إلى اعتقادك بأن الرحالة الايطالي ماركو بولو كان رجلا دجالا لأنه لم يتحدث عن أهم معلمين في الصين لا يمكن لأي زائر تجاهلهما، الأول السور العظيم، والثاني وجود أربعة الاف نوع من الشاي!

عن نقطة التحول

ماهي نقطة التحول التي جعلت الاستاذ فهد عامر الاحمدي على ما هو عليه اليوم ؟

قبل أن أحدثك عن نقطة التحول أؤكد لك بأن دخولي مجال الكتابة لم يكن أمرًا متوقعا ولا في الأحلام (بل كنت على قناعة كبيرة بأن مأمن انسان يمكنه الكتابة بشكل يومي ومستمر).

ونقطة التحول أتت حين عدت من أمريكا في عام 1989 ولم أجد عملا فقررت في النهاية خلق عملي ووظيفتي بنفسي، ولأنني لا أملك سوى كما كبيرا من الأفكار والمعلومات قررت مراسلة الكتب للكتابة لديهم في هذا الشأن !!

القراء عموما ينجذبون للكاتب الذي يلامس اهتماماتهم ويتحفهم بأفكار جديدة وخلاقة وتهمهم شخصيا، وبالتالي يمكن القول أن الكاتب في الاساس شخص مفكر (ومكينة قادرة على توليد الأفكار الجذابة) في حين أن البلاغة والقدرة على التعبير خطوة تالية ومجرد وسيلة للتواصل مع الناس، وبالإضافة للالتزام اليومي يجب أن يكون لدى الكاتب ما يفيد الناس، وإلا لا تزعجهم أو تشغل وقتهم بأمور يعرفونها أصلا أو ملوا من تكرارها أو لا تتوافق ميولهم واهتماماتهم.

عن الكتب المفضلة

ما هي نوعية الكتب التي تقرأها ؟!

أنا مدمن كتب (لا شفا الله مسلما من هذا الداء) وبالتالي لا أترك مجالا لا أقـرأ فيه ــ ومازلت أملك كتبا أحتفظ بها من سن الطفولة ضمن مكتبتي التي تتجاوز 3000 كتاب في مختلف التخصصات، ولأن الكتب أوعية معلومات أنجذب شخصيا للمعلومة الجديدة وما يسدد نقصي المعرفي بأي وسيلة كانت.

عن أسلوب الكتابة

فالكاتب قد يتحدث أحيانا عن ظاهرة أو قصة غريبة من باب الفرضية أو الاستشهاد أو مجرد إخبار القراء بها، ولكن هذا لا يعني أنه هو شخصيًا قد آمن بصحتها أو تبناها أو يحاول إقناع قرائه بمصداقيتها (وكمثال راجع مقال بعنوان "رجال خضر قتلوا الرئيس" وأكتشف بنفسك رأي الكاتب الحقيقي في نهاية المقال)

الأسلوب وطريقة الطرح هي ما يميز الكتاب بعضهم عن بعض، بمعنى قد يكتب عشرة كتاب عن ذات الموضوع والفكرة، ولكن تتفاوت أساليبهم وقدرتهم على جذب القراء، ويفترض بخبرة الكاتب أن تتيح له معرفة الأساليب والمفارقات (والخدع) التي تنال استحسان الناس وتجذبهم لمقالاته بصرف النظر عن فكرته الآنية، ومن أهم مهارات بناء أي مقال هي فن اختيار الموضوع المناسب والجذاب لأكبر نسبة من الجمهور، فالناس مثلا تكره قراءة المواضيع المكررة والمملة والمغرقة في التخصص أو الذكريات التي لا تهم سوى أصحابها، وفي المقابل تنجذب للجديد والنافع والمبتكر (وما يهمها شخصيا) لدرجة قد تغفر للكاتب أي ضعف في الاسلوب والطرح.

كيف تكتب مقالاتك؟

أتعامل مع كتابة المقال كفيلم سينمائي يبدأ بمقدمة شيقة ومثيرة لـجذب القارئ والاحتفاظ به حتى نهاية المقال (فأنت لا تستطيع ترك فيلم يبدأ بمقدمة مشوقة وحركات أكشن مثيرة)، ثم بعد ذلك أضطر للدخول في صلب الموضوع وسرد بعض الأمثلة والتفاصيل مثل أي محقق يغـرق نفسه في البحث بملابسات الجريمة (وهو أمر لابد منه لمن أراد فهم الموضوع بشكل عميق، وهنا قد تصاب بالصداع وينقلب راسك وتشعر بعدم القدرة على المتابعة) !!

ولكن حين تصل إلى خاتمة المقال (ومثل أي فيلم ناجح) تبدأ الأحداث بالتصاعد حتى ينتهي المقال بقفلة قوية أو مفارقة طريفة تضل راسخة في ذهنك لأطول فترة ممكنة.

فالكاتب في النهاية مخلوق اجتماعي لابد يتفاعل مع قضايا مجتمعه ويشكل انعكاسا لما يدور حوله وما يمر به من تجارب شخصية، ورغم أنني مازلت عاشقا للكتابات العلمية والعالمية (والتي تشكل النسبة العظمى من مقالات الزاوية) إلا أنني حريص على تخصيص مقالا أو مقالين في الاسبوع لمناقشة قضية محلية أو تجربة شخصية أو قضية اجتماعية أصبحت حديث المجتمع.

هل فهد الأحمدي يستعين أو يقتبس بعض الأفكار والمقالات من كتاب آخرين ؟

الاقتباس من الآخرين ليس عيبا بل مطلوبا لإثراء المقالات والأفكار المطروحة .. ولكن لاحظ أن طبيعة مقالات الزاوية (العلمية والعالمية) تحد كثيرا من هذا الاحتمال كونها أما علمية (تستشهد بالمصادر والأرقام المجردة) أو رحلات شخصية تعتمد على مشاهدات وتجارب ذاتيه (مثل رحلتي الأخيرة للصين)!!

ما هي مقومات الكاتب الناجح من وجهة نظر الأستاذ فهد ؟

دعــني أخبرك أولا عن مقومات المقال الناجح:

المقال الناجح عبارة عن مثلث تأتي "الفكرة" في قمته ، ثم "الأسلوب" على يمينه ، ثم "المصادر" على يساره، وبناء عليه يصبح الكاتب ناجحًا في حال استطاع الجمع بين الثلاثة:

ـــ بين امتلاك فكرة فريدة وجديدة وغير مسبوقة.

ـــ وأسلوب جذاب ومشوق يطرح الفكرة من خلاله.

ـــ وثالثا رسالة قوية تهم الناس أو تضيف إلى أفكارهم.

ـــ وقدرة على مساندة فكرته بالمصادرة والمعلومات ذات العلاقة لزيادة قوة ومصداقية الفكرة.

(وبيني وبينك يتحاشى معظم الكتاب العنصر الأخير لأنه مرهق ويستغرق وقتا طويلا) !!

كتبت مقالات كثيرة في تطوير الذات، ولك كتاب ناجح في ذلك يدعى نظرية الفستق؛ فهل هدفك تغير فكر الناس للأفضل؟.. وهل ضمن ما تطرحه نصائح أو مبادئ لا تطبيقها أو تعمل بها شخصي؟

نعــم هدفي تغيير حياة الناس للأفضل.. ونعم كثيرة جدا الأفكار التي أتحدث بها ولا أطبقها بنفسي.. ولكنني أيضا أؤمن بأن فاقد الشي يمكن أن يعطيه أيضا بدليل آلاف النصائح التي نتلقاها منذ طفولتنا من أشخاص لا يتقيدون بها (وكم تلميذا تفوق على استاذه، وكم بدينا ينصحك صادقا بمخاطر السمنة).

      دخلت مجال الكتابة المعرفية لأنني مهووس أصلا بالقراءة وأملك (مسبقا) أفكارا ومعلومات تبحث لها عن مخرج ـــ وبالتالي أكتب معظم مقالاتي مستعينا بمعلومات وأفكار أعرفها مسبقا.

ولكن أيضًا هناك حالة ثانية تحتاج فيها بعض المقالات إلى دعمها بمعلومات ومصادر الخارجية وبالتالي فأضطر للبحث عنها في بطون الكتب، وكافة المصادر المتاحة  للإضافة إليها ودمجها معها.

والجميل في "الحالة الثانية" أنها سرعان ما تنضم للحالة الأولى (كوني حين أنتهي من البحث عنها) أتعلم أشياء جديدة تضاف هي بدورها لما كنت أعرفه سابقا وبالتالي لا أحتاج للبحث عنها مجددا حين أحتاجها مستقبلا!!

تنوع التخصصات في مقالاتي ناجم عن عشقي لكافة المجالات وقفزي الدائم فوق كل التخصصات (وبيني وبينك هذا سبب هربي ست مرات من الجامعة).

فشخصي المتواضع لديه قناعة بأننا حين نتخصص في مجال واحد فقط نعرف أكثر وأكثر عن أمور أصغر وأصغر وفي النهاية نرى الدنيا من منظار التخصص الذي نجيده فقط.

أما حين تنوع اهتماماتك الثقافية فـتصبح مثل النحلة التي تـنال من كل رحيق وتستمتع بكل مذاق ـــ بــل وتخلط بينها لـتخرج على الناس لاحقا بنكهات جديدة وغير متوقعة ... (وهذه بالمناسبة نصيحة أكثر منها حديث شخصي)!

كيف أثر الإنترنت على عملك وكتابتك.. وهل تأخذ معلوماتك من الشبكة العنكبوتية.؟

كتبت قبل دخول الانترنت إلى السعودية بعشرة أعوام (وتحديدًا منذ 1991) وحين دخلت وأصبحت متاحة للجميع نظرت إليها كنعمة ووسيلة لتحقيق انتشار أكبر، فالإنترنت تقوم أساسا على ابداعات الأفراد وما ينتجه البشر وقيمة المحتوى الذي يبثونه فيها.. فهي (مثل كافة التقنيات الحديثة) مهما بلغ تطورها لن تؤلف قصيدة أو تخترع رواية أو تفبرك مقالا (فعقول البشر هي من يفعل ذلك) وحين ينجح كاتب ما، تصبح الإنترنت في خدمته وليس ضده كون الناس سيتناقلون مقالاته من خلالها ويتداولونها في المنتديات والمواقع وعبر الإيميلات والمحصلة في النهاية تصب في مصلحة الكاتب.

أما الشق الثاني من السؤال (هل تأخذ معلوماتك من النت؟؟) فـيتكرر كثيرا وأصبح بالنسبة لي يثير الضحك (مثل ادعاءات الترجمة) خصوصا أنني بدأت الكتابة قبل اختراعها بعقد كامل، وآخر مرة طرح علي أحدهم هذا السؤال أجبته: لما لا تضح أسمي في جوجل لتعرف من يأخـذ من الآخـر!!

عشوائيات

أخيراً في الختام أذكر لنا بعض من المواقف الطريفة التي مررت بها في حياتك؟

المواقف الطريفة تحدث حين يصادفني أحد في الشارع وتتملكه الحيرة حيال شخصيتي (هو ، وإلا مو هو؟)

أذكر مثلا في رالي حائل أنني جلست بقرب رجل كان يقرأ صحيفة الرياض (وتحديدا مقالي في الصفحة الأخيرة) وحين وضع الجريدة جانبا سألته إن كان بإمكاني استعارتها فمنحني أيها وهو يقول "شكلك بتقرأ للأحمدي" فقلت "لا ، لا ، فـأنا أكرة هذا الرجل"، ولكنه بعد دقيقتين عاد والتفت إلى وهو يقول "أنت ، أنت الأحمدي، أنا قريت خبر حضورك للرالي، صح؟" وبدون أن ينتظر الجواب قام لتقبيلي وحلف يعشيني على جمل(وهذا قمة الكرم في حائل)!

أيضا كنت ذات يوم عائدا مع أطفالي من رحلة تخييم في البر(وكنت حينها في حالة مزرية حيث ألبس ثوب نوم مغبر وتفوح رائحة مني رائحة الحطب والشواء).. وحين وقفا في بقالة لشراء بعض الأغراض قابلت رجلا (قمة في الشياكة) ينزل من مرسيدس (قمة في الفخامة) حين رآني سألني بتردد "أنت الأخ فهد الأحمدي؟"، وأذكر حينها أنني "تفشلت" من شكلي وهيئتي فقررت بلحظة انقاذ سمعة فهد عامر فقلت له بعصبية: مين فهد الأحمدي هذا؟ ليش كل ما أقابل أحد يسألني نفس السؤال؟ مين يعني يكون ويش يكون من لحية؟ .. فما كان من الرجل إلا أن رفع يديه وقال بكل أدب "أسف أسف ظننتك شخصا آخر".

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام