شرف الدين..قصة عامل هندي تأثر بمرؤوسه السعودي وأمضى نصف عمره في المملكة 

عدد المشاركات: |

تستطيع سماع نداء المسجد الصغير في حي المحمدية لتذهب باطمئنان فجرًا أو في حلكة الليل. يصلي في مقدمة المسجد رجلًا في الستين من عمره، يُسلّم، ومن ثَم يبتسم، ويرحب بالجميع، ويذهب في سلام إلى مطبخ المسجد ليبدأ في طبخ وتقديم الإفطار للمصلين ومن ثم يبدأ في تنظيف أركان المسجد جميعها وفي آخر اليوم ينام في المسجد حيث يعمل حارساً للمسجد الصغير.

بدأنا الحديث معه بالعربية فرد بعربية مكسرة: "أنا شرف الدين من الهند.. أتيت من الهند إلى المملكة العربية السعودية قبل 30 سنة، ولم أتركها منذ ذلك الحين حتى اليوم إلا لإجازات قصيرة".

أضاف "شرف": "جئت إلى المملكة وكان كفيلي رجلًا سعوديًا طيبًا جدًا عاملني كابنٍ له، وكان مؤذن الحي آنذاك، حينما كان يمرض كان يطلب مني أن أحل مكانه، وأؤذّن في أوقات الصلاة.

وأوضح الرجل الستيني أنه بعد فترة من الزمن توفي الكفيل السعودي الطيب، ليستقر هو في المسجد، ويكون حارسه وطباخه وعامله.

أنا أحب الحي الذي أسكن به في الرياض فمنه تعلمت أجمل نداء قد تسمعه الأذن، ومنه كسبت رمق عيشي، وساندت ابنتي لتكمل دراستها حتى أصبحت طبيبة ذات شأن في الهند.

الهند والسعودية هناك العديد والعديد من أوجه التشابه بين البلدين ولا أحد يعرف عنها شيئًا فرغم أن غالبية سكان الهند من غير المسلمين، إلا أن الإسلام ثاني أكبر ديانة هناك، حيث يعتنقه 15% تقريبًا من السكان.

وقد أثر الإسلام في الهند كثيرًا فاصطبغت ثقافتها بصبغة إسلامية وعربية، تمثلت في العديد من الكلمات العربية التي دخلت إلى لغات الهند، والتشابه الواضح في ارتداء العمامة وبعض الملابس التقليدية، إضافة إلى الكثير من العادات والتقاليد.

مضيفًا "السعودية تشبه وطني الهند، هناك المساجد والمآذن، والآذان، عادات رمضان من إفطار وسحور، هنا أتناول ما أتناوله في بلدي من مأكولات، وأعيش مرتاح البال بين إخوتي المسلمين، لكن ما لا يوجد في الهند ولا في أي بقعة أخرى من بقاع العالم.. الكعبة المشرفة هنا الحج والعمرة، هنا مسجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم".

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام