فاجأها ضعف السمع..لتقوي حاسة الفن.. وتفوز بـ 5 جوائز

عدد المشاركات: |

"أي شيء مضيقكم ارسموه

الرسم يطلع اللي فخاطرك

صوروا، طنشوا

لا تسمعوا، كلما سمعتوا  للسلبيين لن تتقدموا

وكلما  طنشتي "تجاهلتي"، تقدمتي أكثر

هذا سبب نجاحي في رسوماتي، في تصويري"

كانت هذه الكلمات التي خرجت من القلب لجميلة القاضي الرسامة والمصورة السعودية ومستشارة ذوي الاحتياجات الخاصة والمدربة في جامعة الملك سعود سابقاً.

في اليوم العالمي للإبداع والابتكار التقينا جميلة القاضي لتروي لنا قصة إبداعها، وتغلبها على التحديات، في رحلة الرسم والتصوير.

أنا في نعمة.. لا أتمنى تغيير ما لدي اليوم..

تقول جميلة إنها تتذكر جيداً اليوم الذي ذهبت فيه إلى الدكتور وهي تتوقع أنها تسمع بنسبة 80% ولكنه قال لها:

أنت تسمعين 12% بالسماعة و10% بدون سماعة.. تأثر الدكتور لصدمتي وقال هناك حل جراحة زراعة القوقعة. قلت لا الحمد لله أنا سعيدة بوضعي.. أنا أفضل من الأصحاء الذين يسمعون لكل شيء ويتضايقون من الكلام السلبي الذي يسمعونه.. بينما أنا لا أسمع إلا ما أريده.. إني مؤمنة بأن الله أعطانا نعمة تميزنا عن غيرنا وهي عدم التفاتنا للكلام السلبي الذي قد ينتج من بعض الأشخاص.

الرسم يقودها إلى التصوير

"جميلة"  لم تقف لتندب حظها، ولم تعش دور المغلوب على أمره بل إنها اتخذت مسارًا لها وهو الرسم والفن تحدثت بلوحاتها لتنطق ولتنصت هي لها، لينمو معها الرسم ويكوّن قصة عشق بدأت من الصغر.. كان والدها يشتري لها أدوات الرسم لترسم.. وكان يهديها في كل مرة ترسم رسمة جيدة كاميرا التصوير لتصوّر وتنشر صوراً أكثر.

وهكذا بدأت جميلة تتشكل ملامح شخصية "جميلة" التي لا تعبأ بنقص السمع أو الفروقات التي بينها وبين الباقين فتقول:  

"عائلتي أدخلتني مدرسة عادية وتعلمت مع باقي الطالبات الأصحاء ما أعطاني دافعاً إلى ألا أرى نفسي كضحية أو أقل من غيري.. وهناك في مدرستي كان لمشرفة المدرسة والتي كان اسمها "مقبولة" الأثر الكبير إذ لا زلت أتذكر موقفي معها لضعف سمعي كنت أنادي عليها باسم "مهبولة" بدلاً من "مقبولة" فكان تغييري وقلبي للاسم تغييراً للمعنى وكان سبباً لضحك الطالبات الأخريات عليّ ولكن المديرة لم تضحك ولم تنهرني بل تعاونت معي وعلمتني بكل لطف.. اليوم أتذكرها وأبحث عنها لأني أريد تقبيل رأسها".

"لوحة عواصف الغضب"

أتذكر جيداً لوحة الغضب…يوماً ما كنت أشعر بالغضب الشديد والعديد من المشاعر السلبية من مواقف أمر بها.. وبدأت أرسم وأرسم إلى أن نظرت إلى اللوحة ووجدت بها أمواجًا وقاربًا يتطاير بين الأمواج الشديدة والعالية.. نظرت إليها براحة وقلت هذه كل مشاعري السلبية فرغتها في هذه اللوحة ولذا أسميتها "لوحة الغضب"..

كرّست وقتها لفنها

اكتشفت أن الفن هو أحد أقوى الأساليب للتعبير عن النفس والشعور بالراحة.. حتى أنتم إذا لم تستطيعوا الرسم فامشوا وتحركوا في شوارع بلادكم مثل شارع الملك عبدالله "شارع الحوامل" أو في وادي حنيفة صوّروا أو تأملوا في الجمال في بلدنا.. لأني في كل مرة أمشي بين هذه الأماكن وأرسم أنسى نفسي وأشعر بداخلي يغني ويقول: بلادي بلادي منار الهدى ...

 

5 جوائز توجت مشوار الرسم والفن

"من فضل ربي الحمد لله اتصلوا فيني وقالوا.. جميلة القاضي..مبروك لقد فزتِ بالمركز الثاني فرحت أنا كثيرًا لدرجة أنني نسيت نفسي وبعدها بأسبوع فزت بجائزة مبادرة عمار بالمركز الأول، ومن ثم فزت بجائزة خادم الحرمين الشريفين..

 

في يوم الإبداع تبعث "جميلة" رسالة مفادها إن الجميع بلا استثناء لديه القدرة على الإبداع إذا نجح في سبر أغوار نفسه، ووصل إلى أفضل ما فيه.

وتقول " أنا وغيري من ذوي الاحتياجات الخاصة الله عطانا نعمة، أخذ شيئًا وأعطانا موهبة يمكن عشان ننسى ".

 

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام