ثلاثة معلومات فريدة عن قلعة مارد

عدد المشاركات: |

:من هنا يُطل علينا التاريخ

كأن التاريخ يُطل من ربوة عالية، حيث صمدت جدران قلعة مارد التاريخية أمام جيوش ملكة تدمر زنوبيا، وانكسرت الكثير من الجيوش على أبوابها.

تاريخ قديم:

رغم عدم تحديد أي من المؤرخين أو النصوص التاريخية الزمن الذي أقيمت فيه القلعة المهيبة، أو من الذي قام بتشييدها في الأساس، لكنها مرت بعدد من الأحداث التاريخية، وعاصرت ممالك عظيمة مثل مملكة تدمر، والإمبراطورية الرومانية، والإمبراطورية الفارسية، وكانت تقع في التخوم بين الإمبراطوريتين في أقصى شمال شبه الجزيرة العربية، ويعود أقدم ذكر لها إلى القرن الثالث الميلادي، عندما ذكرتها الملكة زنوبيا، أو الزباء التي غزت القلعة، وقالت عنها «تمرد مارد وعز الأبلق»، وقد أرجع ياقوت الحموي، تسميتها بهذا الاسم إلى تمردها واستعصائها على من حاول اقتحامها.

كشفت الحفريات والتنقيب في القلعة عام 1976 م عن خزفيات ورسوم ونقوش نبطية ورومانية تعود إلى القرنين الميلاديين الأول والثاني، ما يؤكد مرور الأنباط والرومان على القلعة واحتلالها من قبلهم.

:موقع على ارتفاع 600 متر

تقع القلعة العريقة على ربوة عالية بارتفاع 600 متر، وتطل على دومة الجندل التابعة لمنطقة الجوف، بالقرب من مسجد عمر بن الخطاب، وسوق دومة الجندل القديم، وحيي الدرع والرحيبين التاريخيين، وسور المدينة التاريخي.

تجذب السياح من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، وهي إحدى ملامح الخارطة السياحية بالمملكة، وتقف شاهدة على تاريخ المملكة العريق وما مر على أرض العرب من حضارات، ويحتاج الزائر إلى نصف ساعة للصعود إلى أعلى القلعة عبر درج يضم ألف درجة ملتوية.

:مستطيلة تحولت إلى بيضاوية

القلعة مستطيلة الشكل لكنها تحولت إلى الشكل البيضاوي بمرور الزمن، تتكون من طابقين، حيث أقيم الطابق السلفي من الحجارة والعلوي من الطين، كما اشتُهرت بأبراجها الأربعة المخروطية الشكل، والتي استُحدثت في أزمنة مختلفة بارتفاع يصل إلى 12 مترًا تقريبًا.

تحتوي القلعة بئران، تضم طوابقه غرفًا للحرس والرماية والمراقبة، ويحيط بها سور كبير من الحجر به العديد من الفتحات للمراقبة، وللسور مدخلين الأول من جهة الجنوب والآخر من جهة الشمال، وأعيد بناء بعض أجزاء القلعة بين عامي 1416 و 1423 هـ الموافقين لعامي 1996 و2002 م.

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام