13 مايو 2019

نبذة من حياة الشيخ ف

عدد المشاركات: |

فانيامبادي عبدالرحيم، أو كما يعرف باسم ف. عبد الرحيم، عالم من الهند، جاء إلى المدينة المنورة بدعوة من الشيخ ابن باز ليلتحق بالجامعة الإسلامية، كأستاذ للغة العربية لغير الناطقين بها، كما يعمل مشرفًا على مركز الترجمات بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.

يتجاوز عدد مؤلفاته 30 كتابا في التحقيق وتدريس اللغة العربية، منها كتاب "المفتاح" الذي ترجم للغة الألمانية والفرنسية والإيطالية واليابانية، كما يتحدث الشيخ ما يقارب 12 لغة، منها العربية والإنجليزية والأردية والفارسية وغيرهم. عندما سئل عن كيفية تعلمه اللغات هذه قال: "إذا ولد الشوق والحب لشيء، يتعلم الانسان".

أحب الشيخ ف عمله في المدينة، كذلك المواقف التي جمعته مع الشيخ بن باز. يذكر أن الشيخ بن باز ناداه مرة ليجد معه طالب أمريكي لا يتحدث اللغة العربية، وطلب منه أن يترجم ما يقول. شرح الطالب للشيخ ف أنه أتى متأخرا على التسجيل وقال له الشيخ أن يعود بعد سنة لأن هذا النظام. فقال الطالب: اسأله.. اذا مت قبل نهاية السنة، فمن المسؤول عن جهلي في الدين؟ فبكى الشيخ، وقبَل الطالب في الجامعة. يقول الشيخ ف بتأثر: كان بن باز رحيما وعطوفا.

عن حبه للمدينة يقول، إنه توفرت له وظيفة في الرياض وبعد توقيعه الأوراق وقبوله للعرض، لم يستطع النوم، تراجع عن قراره واختار المدينة المنورة. يذكر الشيخ ف إن رئيسا لدولة إفريقية كان معه مترجم من نفس دولته في زيارة للملك فيصل -رحمه الله-. بعد اللقاء عبر الملك فيصل عن إعجابه بالمترجم وفصاحته وسلامة لغته، سائلا إياه: أين تعلمت اللغة؟ فرد عليه المترجم قائلا: "أنا نبت غرستموه في المدينة المنورة"، يعني بذلك الجامعة الإسلامية. يستذكر الشيخ ف القصة بتأثر، وعبرة في صوته، وتلمع بعينيه.

الشيخ ف كذلك، نبتة غالية في المدينة المنورة، بالعلم الذي زرعه، وبالمناهج التي أسسها ودرسها، والأجيال التي خرجها من مختلف دول العالم، انطلقت باللغة العربية إلى دول وشعوب مديدة.

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام