أبرز ستة متاحف خاصة ينبغي لك زيارتها في الرياض

عدد المشاركات: |

أبرز ستة متاحف خاصة ينبغي لك زيارتها في الرياض

تُجسّد المتاحف الخاصّة في المملكة العربيّة السّعوديّة البُعد الثقافي للعناية المجتمعيّة بالتّراث الوطني، بما تمثّله من هوايةٍ وشغفٍ لأصحابها في جمع المقتنيات والقِطع والتُّحف التّراثيّة وعرضها على الزّوار المحليين والأجانب. وتساهم المتاحف الخاصّة، التي تنتشر على امتداد ربوع المملكة، في تعزيز السّياحة التّراثيّة ورفع مستوى الوعي لدى الأجيال الجديدة بتاريخ البلاد ومساهمات الأجداد عبر العصور المختلفة في ترسيخ النّهضة الحضاريّة بالمملكة ورفع قدْرها بين الأمم.

تعتمد المتاحف الخاصّة في المملكة على الجهود الذاتيّة والشخصيّة لأصحابها في توفير متطلبات إنشائها والحفاظ على مقتنياتها الأثريّة. ويتعاون أصحاب هذه المتاحف مع بعض مؤسّسات القطاع الخاص لتوفير الزّائرين لمتاحفهم من داخل المملكة وخارجها، بلا مقابل مادي أحيانًا، وفي أحيانٍ أخرى بمبالغ رمزيّة تغطي بعض مصاريف التشغيل في هذه المتاحف.

توفر الهيئة العامة للسّياحة والتُّراث الوطني الدّعم الفنّي للمتاحف الخاصّة عبر منحها التّرخيص لمزاولة نشاطها والتّعريف بها على الموقع الإلكتروني للهيئة على شبكة الإنترنت. وسعيًا لتبادل المعارف والخبرات بين أصحاب المتاحف الخاصّة، فقد كُوِّنَ ملتقًى لهم ينعقد على نحوٍ منتظم بهدف التباحث بشأن سُبل تطوير المتاحف الخاصّة والارتقاء بمساهماتها المشهودة في دعم السّياحة التّراثيّة بالمملكة.

تُصنّف المتاحف الخاصّة في المملكة العربيّة السّعوديّة إلى ثلاث مستويات بناءً على عددٍ من المعايير التي تشمل: طبيعة معروضات المتحف وتنوّع أنشطته، ملاءمة موقعه، حالة مبناه، ملاءمة مساحته مع المعروضات، توافر وسائل السّلامة بالمتحف، فضلًا عن نظافة المتحف، مدى توفر الصيانة للقِطع والتّحف والعناية بترميمها، التّخطيط السّليم لأنشطة المتحف، توافُق هذه الأنشطة مع رسالة المتحف وأهدافه، وتوفر وسائل حماية المقتنيات بالمتحف.

أبرز المتاحف الخاصّة في المملكة

من أبرز المناطق التي تذخر بالمتاحف الخاصّة في المملكة العربيّة السّعوديّة الرّياض، مكة، المدينة، القصيم، حائل، الشّرقية، عسير، نجران، حائل، جازان، الحدود الشّماليّة، الجوف، وتبوك.

وفي الرّياض، يشتهر عددٌ من المتاحف الخاصّة مثل:

متحف التراث للفنون والحرف

أسّسه ناصر بن عبد العزيز الجذيلي. يهتم المتحف بتدريب الطالبات على بعض الحِرف اليدويّة مثل النّسيج والخوصيّات، وتشتمل قاعات المتحف على معروضاتٍ من الفنون التشكيلية واللّوحات التي تُعبّر عن التّراث الشعبي، لا سيّما أدوات الضيافة والطهي.

متحف أبابطين التّراثي

يضم المتحف، الذي يمتلكه عبد الله بن محمد أبابطين، أكثر من خمسة آلاف قطعة أثريّة متنوّعة. ويوجد بالمتحف قسم للأسلحة القديمة التي يعود تأريخ بعضها إلى أكثر من ثلاثمائة عامٍ، فضلًا عن قسمٍ للكتب والمخطوطات والوثائق النّادرة، وأقسامٍ أخرى تشمل قسم خرائط الجزيرة العربيّة، العُملات الإسلاميّة، الأدوات النّحاسيّة والخشبيّة، إلى جانب العديد من الأقسام الأخرى المتنوّعة.

متحف الوكيل للتّراث

يقع المتحف، الذي أسّسه عبد الله موسى بن عبد الله الوكيل، في شارع العليا بمدينة الرياض. يتكوّن المتحف من طابقين مبنيين بالطّين، ويشتمل على قاعاتٍ للعرض ومبانٍ مساندة. يضمّ المتحف قاعةً رئيسةً تُعدُّ فيها القهوة للزوّار، كما تحتوي على أدوات صناعة القهوة العربيّة مثل المنافيخ والأباريق، فضلًا عن ركنٍ مخصّصٍ للأسلحة التّقليدية كالسّيوف والخناجر والأدوات النّحاسيّة. في الطّابق العُلويّ من المتحف توجد مكتبةٌ بها العديد من الوثائق والمخطوطات القديمة، بينما تُعرض في فناء المتحف الأواني الحجَريّة والنّحاسيّة.

متحف جذور وتراث

أسّسه عبد العزيز عبد ربّه الحازمي، ويشتمل المتحف على مجموعةٍ من القِطع الأثريّة المختلفة كمًّا ونوعًا.

تحتوي معروضات المتحف على مجموعةٍ واسعة من العناصر التي يستخدمها الإنسان مثل الأخشاب، الصّوف، الجلود، والمعادن، فضلًا عن بعض أنواع الأواني والصّناعات والأدوات الفخارية، كأواني الطّبخ والشُّرب وأدوات القهوة، إلى جانب الآليات الزّراعيّة وبعض أنواع الأسلحة وعدّة الحرب القديمة.

متحف طلال بن نشار التّراثي

يمتلكه طلال بن هزال النشار العتيبي. ويتكوّن المتحف من طابقٍ واحد ويحتوي على عددٍ هائلٍ ومميّزٍ من القطِع والتُّحف التّراثيّة التي تُعرض في ثلاثة أقسامٍ ومستودعين.

يبرز متحف طلال بن نشار التّراثي كأحد المتاحف ذات المشاركات الواسعة على نطاق المملكة، إذ يُخصّص المتحف 15 ركنًا لعرض مقتنياته وفق نوعها واستخداماتها، مثل: الأسلحة وأدوات الحرب القديمة، العملات، الحُلِي وأدوات الزّينة، أدوات الزّراعة، المكاييل والموازين، وغيرها.

متحف بيت الضويحي للتّراث

يقع المتحف، الذي يمتلكه صالح بن محمد عبد الرحمن الضويحي، في منطقة تراثية وهو يُعد بمثابة قصرٍ تراثيٍّ مكوّن من طابقين. يشتمل المتحف على عددٍ هائلٍ من القِطع والتُّحف الأثريّة التي تُعرض في عدة أقسام وأجنحة.

يُنظر إلى متحف بيت الضويحي للتّراث بوصفِه أحد أبرز المتاحف الخاصّة في مدينة الرّياض نظرًا لمشاركاته واسعة النّطاق على مستوى المملكة. يستخدم المتحف 8 قاعات لعرض مقتنياته ومعروضاته وفق طبيعتها وأنواعها. وتشمل المقتنيات المتنوّعة في المتحف الأدوات الزراعيّة، الأسلحة ومُلحقاتها، العملات المعدنيّة والورقيّة، أدوات الحِدادة، وأدوات النِّجارة.

وجهة نحو التراث

تلك الأماكن المتناثرة في أنحاء المملكة العربية السعودية تمثل نقاط انطلاقة نحو تراث الجزيرة العربية بعاداته وتقاليده، وهناك يجول السائح المحلي عبر تاريخه، ويستكشف السائح الأجنبي تاريخا زاخرا على أرض المملكة، فهو يعيش تجربة تواصل فريدة صنعها أبناء المملكة الشغوفون بتراثهم حيث أسسوا المتاحف الخاصة واعتنوا بها في ظل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. وهذا الاهتمام بالتراث يسير جنبا إلى جنب مع ازدهار السياحة والترفيه في المملكة التي استضافت سباق الفورميلا إي في الدرعية، ثم أحيت شتاء طنطورة في العلا.

 

 

 

عالم من الإلهام