درب الوزارة: مسيرة وزير التعليم من أعرق الجامعات إلى أغلى وطن

عدد المشاركات: |

حين نتحدث عن مستقبل المملكة المتمثل في (رؤية 2030)، نرى الأخيرة تنصّ على أن إصلاح التعليم وتطويره هو الطريق لبلوغ المجد، وما تعيين الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزيرًا للتعليم إلا دليل على رغبة القيادة الحقيقية في أن يلحق التعليم ببقية القطاعات الحكومية في مسيرة التطوير والنجاح.

أهل التعليم أدرى بشعابه

وكما أن أهل مكة أدرى بشعابها، فكذلك أهل الاختصاص أدرى بأهميته وتحدياته.
وهذا ما ينطبق على الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ الذي شغل مناصب عليا في مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث في جميع أنحاء المملكة، وكانت البداية مع الجهة التي حصل من خلالها على الماجستير في الاقتصاد، جامعة سان فرانسيسكو – الولايات المتحدة الأمريكية، والتي بدأ من خلالها مشواره المهني مدّرسا مساعدا في قسم الاقتصاد ضمن الجامعة بين عامي 1983-1994.

لكن سنوات الغربة لم تُنسه وطنه، وحاجة كل منهما للآخر، لذا قرر أن يتسلّح بأعلى الدرجات العلمية " الدكتوراه " قبل أن يعود إليه، وتمكن عبر جهده الاستثنائي من الحصول عليها ومن أرقى الجامعات على مستوى العالم (جامعة ستانفورد)، وذلك عام 1997. وضمن اختصاص فريد (دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد والتخطيط والتنمية والسياسات الاقتصادية واقتصاديات الطاقة والموارد الطبيعية).

عودة إلى الوطن

عاد الدكتور آل الشيخ إلى وطنه، وأثبت جدارته كأستاذ مساعد في قسم الاقتصاد بجامعة الملك سعود ليتم ترقيته إلى منصب أستاذ مشارك.

وفي عام 2006 -ونظرًا لمؤهلاته الممتازة وخبرته الإدارية والتدريسية- عُين رئيسًا لقسم الاقتصاد في كلية إدارة الأعمال في الجامعة. ثم عميدًا لمعهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية حيث أشرف على أكثر من 300 بحث ودراسة اقتصادية واستراتيجية وفنية.

ليأتي عام 2011، ويُعيّن نائبًا لوزير التربية والتعليم لشؤون البنين بالمرتبة الممتازة. ويستمر في منصبه حتى عام 2017. حيث اُختير كمستشارٍ بالديوان الملكي.

جدير بالذكر أن الدكتور حمد آل الشيخ-ورغم حجم المسؤولية المُلقاة على عاتقه- نجح في القيام بالمهام التي أُسندت له من قبل قيادة المملكة، خلال السنوات الماضية على أكمل وجه.

ولكونه أحد رواد التغيير في مراحل إبان الضخ الإداري في أروقة الوزارة قبل أعوام. بات من البديهي أن تُسند إليه مهمة الارتقاء بالعملية التعليمية في المملكة، من خلال تكليفه –مع بداية عام 2019- بحقيبة التعليم من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمين محمد بن سلمان بن عبد العزيز- حفظهما الله-  خلفًا للدكتور أحمد العيسى.

على درب الوزارة

جاءت واحدة من النقاط الفارقة في مسيرة الوزير د. حمد آل الشيخ أنه حصل على شهادات عليا من أعرق الجامعات الغربية، وصقل معرفته بالخبرة العملية هناك، ثم عاد إلى وطنه بتأثير إيجابي في كل منصب يشغله. فجيل الطلاب والطالبات السعوديين يرون في وزيرهم مثالا يُحتذى، وقصة وطنية ملهمة.

عالم من الإلهام