28 فبراير 2019

درب الوزارة: قانوني يُبدع في ميدان الإعلام ثم يتقلد الوزارة

عدد المشاركات: |

هو أحد أهم الكوادر في الإعلام السعودي، اُختير من قِبل مجلة (فارايتي-Variety) الأمريكية الشهيرة ضمن قائمة أقوى 500 شخصية مؤثرة في الحقل الإعلامي في العالم.

ليُختار اليوم وزيرا للإعلام السعودي، في خطوة من شأنها تحقيق نقلة مميزة للإعلام الحكومي خاصةً ونحن نمرّ بمرحلة حساسة تشهد فيها أدوات وتقنيات الإعلام في العالم تطورًا غير مسبوق.

قانوني في ميدان الإعلام

ولد أ. تركي بن عبد الله الشبانة في الرياض بتاريخ 6 نوفمبر 1964م، وكانت البداية مع حصوله على البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود عام 1990م، ليُسافر بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويحصل على ماجستير في القانون التجاري الدولي من الجامعة الأمريكية في واشنطن.

أدرك أ. الشبانة أهمية دور الإعلام في صنع الوعي في المجتمع، وكانت بداية رحلته العملية في المجال الإعلامي أثناء دراسته في جامعة الملك سعود مع تأسيسه لشركة (تاس للاستشارات الإعلامية)، والتي مثّلت تطبيق عمليّ لمعرفته التي اكتسبها من مجال دراسته (القانون)، إضافة لاكتسابه الخبرة في المجال الذي يطمح لترك بصمة فيه وهو الإعلام.

رأت فيه إدارة MBC مهارات إدارية كبيرة، فتمّت ترقيته ليشغل منصب رئيس الإنتاج البرامجي والمشرف العام على قناة (MBC FM) الإذاعية، حيث أشرف خلال سنوات عمله في المحطة على إنتاج عدد من البرامج التي أُنتجت في مراكز المحطة بالقاهرة وبيروت وعمان والرياض. ورغم شعبية القناة آنذاك إلا أنها لم ترضٍ طموحه العظيم، ليُقدّم استقالته من منصبه في 7 يوليو 2002.

جذب أداؤه الفريد في القناة أنظار سمو الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز ليُعيّنه سمّوه في منصب المستشار الخاص ومدير التطوير والاستثمارات للأمير، حيث استمر في منصبه حتى عام 2007.

رائد التغيير في روتانا

تميّز معاليّه برؤية متطورة منقطعة النظير، لذا كان من البديهي أن يتولى إدارة واحدة من كبرى استثمارات صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز (شبكة قنوات روتانا التلفزيونية) في 2007، حيث استطاع أن يضع بصمته الإبداعية والمهنية على القناة، والتي تمثّلت إحدى انعكاساتها في تحويل مسار قناة (روتانا خليجية) لتصبح قناة منوعة ببرامجها وموادها -موجهة لجميع أفراد الأسرة- بعد أن كانت قناة موسيقية. إدارته الناجحة لأكبر المحطات التلفزيونية العربية جعلت الكثيرين يطلقون عليه لقب "عرّاب الإعلام العربي".

يترقّب الوسط الإعلامي السعودي الذي احتفى بتعيين تركي الشبانة القادم من تجربة طويلة ومرموقة في الإعلام الخاص، نقلة مميزة في الإعلام الحكومي تستند إلى خبرات معاليه الفريدة في إحداث نقلات نوعية في كل مؤسسة إعلامية استلمها. لا سيّما بعد أن اختار مجلس وزراء الإعلام العرب، مدينة (الرياض) كعاصمة للإعلام العربي.

كما يأتي تعيين تركي الشبانة في منصب وزير الإعلام ضمن رؤية 2030 من الشق الإعلامي، حيث من المتوقع أن يقدم الشبانة المزيد من الخدمات الإعلامية المتطورة، وذلك من خلال شخصية لها تجربة واسعة ومتخصصة ناتجة عن مسيرة حافلة وسيرة ذاتية قوية.

قالوا عن تركي الشبانة

ويتحدث الدكتور والكاتب أحمد عبد الرحمن العرفج عن الوزير قائلًا: (إن الشبانة عنده إصرار على النجاح، وإعطاء الفرصة للآخرين، والعناد الإيجابي بمعنى استمرار المحاولة، وكذلك يعشق العمل بروح الفريق.)

وأضاف العرفج، أن تركي الشبانة يعشق العمل الذي يقوم به، ويهتم بالأمور الإنسانية التي تهم الفريق الذي عنده ويحب المخاطرة والمجازفة.

بينما شدد الكاتب غنام المريخي على أنه “عندما تقود مؤسسة إعلامية بمداخيل محدودة وتنجح في منافسة الإمبراطوريات المحيطة بك بل وتجذب النصيب الأوفر من المشاهدين والمعلنين فذلك دليل على النجاح والقدرة.. أعتقد أن الأستاذ تركي الشبانة قد حقق هذه المعادلة في روتانا وهو قادر على تحقيقها بشكل أكبر في وزارة الإعلام”.

على درب الوزارة

كغيره من الوزراء لم يكن دربه مفروشا بالورود، بل كافح وزير الإعلام وحقق نجاحات إعلامية متتالية بدأها من شغفه، ثم تدرج في مناصب متنوعة حتى اعتلى منصب وزير الإعلام. هذه المسيرة فيها إلهام وتحفيز لجيل من الشباب والفتيات السعوديين الشغوفين بالإعلام وصناعته ليكون من جيل اليوم وزراء إعلام الغد.

عالم من الإلهام